تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
على ذلك الدم وصدقه [ 1 ] عليه ، حتّى يصدق « ليس بحيض » على هذا الدم ، فيحكم عليه [ 2 ] بالاستحاضة ؛ إذ [ 3 ] فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفي عنه الحيضية .
شرح
عليه بكونه استحاضة . نعم لو كان التقارن الثابت بينهما موضوعا لحكم لترتّب عليه الحكم ، كعدم الحيض المترتّب على التقارن الموجود بين المرأة وكونها عدم قرشية ، لكنّ الارتباط بينهما واتّصاف الدم بعدم الحيضيّة لا يثبت باستصحاب عدم كونها حائضا . [ 1 ] أي لا يعرف صدق عدم الحيض على هذا الدم الخارجي حتّى يصدق على هذا الدم أنّه ليس بحيض . [ 2 ] أي على الدم المشكوك . والحاصل : أنّه لا يصدق على هذا الدم الخارجي عدم الحيضيّة كي يحكم بأنّه استحاضة بمقتضى عموم « كلّما لم يكن حيضا فهو استحاضة » . [ 3 ] أي إنّما قلنا : إنّ استصحاب عدم كونها حائضا لا يثبت اتّصاف الدم المشكوك بأنّه ليس بحيض ؛ لأنّ غاية ما يثبت بالاستصحاب المذكور هي المقارنة بين الدم المحرز بالوجدان وعدم الحيض المحرز بالتعبّد ، وأمّا وجود الارتباط بينهما ، واتّصاف الدم بعدم الحيضيّة فلا يثبت به إلّا على القول بالأصل المثبت ، وفرق بين الدم المقارن لعدم الحيض ، وبين الدم الذي ليس بحيض ، والثابت بالاستصحاب هو الأوّل ، ومثاله : فيما لو كانت المرأة طاهرة من الدم ، ثمّ رأته فشكّت في كونه دم حيض ، فإنّ استصحاب عدم كونها حائضا يثبت التقارن بين الدم المشكوك وعدم الحيضيّة ، ولكن لا يثبت أنّ هذا الدم المقارن متّصف بعدم الحيضيّة ، نعم ، لو كانت المرأة ذات دم ، وهي تعلم بأنّ دمها غير متّصف بالحيضيّة ، ثمّ شكّ في تبدّله بالحيضيّة ، فإنّ
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 287 | الشيخ علي المروجي القزويني