المتأخّر [ 1 ] المقارن له [ 2 ] به [ 3 ] - نظير إثبات الموت حتف الأنف [ 4 ] بعدم التذكية - أو ارتباط [ 5 ] الموجود المقارن له به [ 6 ] ،
شرح
الموت حتف الأنف الذي هو أمر وجودي باستصحاب عدم التذكية الذي هو أمر عدمي .
القسم الثالث : ما كان المقصود من الاستصحاب في الأمر العدمي إثبات الارتباط بين الأمر العدمي والأمر الوجودي ، بأن يقصد باستصحاب العدم في موضوع إثبات اتّصاف موضوع آخر بالمنفي ، كما في استصحاب عدم حيض المرأة لإثبات كون الدم الخارج منها غير حيض ليترتّب عليه أحكام دم الاستحاضة من جهة أنّ ما دلّ على أنّ كلّ دم ليس بحيض فهو استحاضة ، والقسمان الأخيران من الاستصحاب لا يجريان إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت ، وهذه الأقسام الثلاثة كلّها تستفاد من المتن ، فلاحظ .
[ 1 ] أي المتأخّر من العدم الأزلي فإنّ كلّ موجود مسبوق بالعدم الأزلي .
[ 2 ] أي المقارن للأمر العدمي ، فإنّ كلّ وجود مقارن مع عدمه ولذا يكون طاردا له .
[ 3 ] أي باستصحاب عدم التذكية .
[ 4 ] أي إنّ الموت حتف الأنف لا يثبت باستصحاب عدم التذكية ؛ إذ الأصل لا يثبت مقارناته العقلية . هذا مثال للقسم الثاني من استصحاب الأمر العدمي .
[ 5 ] أي نظير إثبات الارتباط بين الأمر الموجود والمعدوم الذي هو مقارن للموجود .
[ 6 ] أي باستصحاب الأمر العدمي . وملخّص الكلام : إنّ استصحاب العدم يجري لإثبات الأحكام المترتّبة على نفسه ، كاستصحاب عدم التذكية لإثبات حرمة الأكل المترتّبة عليه ، لا لإثبات الوجود المقارن ، ولا لإثبات الربط بين الأمر العدمي والوجودي ، كما عرفت تفصيله .