إذا لم يرد [ 1 ] به إثبات الموجود
شرح
الاستصحابين ، وبيان أنّ استصحاب عدم التذكية ليس من قبيل استصحاب الكلّي . وملخّص كلام المصنّف مع الفاضل التوني : إنّ ما ذكره الفاضل التوني مؤيّد لما ذكره المصنّف من جهة عدم جريان استصحاب الكلّي في مثل استصحاب الضاحك الموجود في ضمن زيد لإثبات وجود عمرو ، ففي هذا المورد أصاب الفاضل التوني ، ولكن مع ذلك أخطأ في موارد ثلاثة :
المورد الأوّل : إنّه زعم أنّ عدم التذكية لازم أعمّ للحياة والموت حتف الأنف ، وقد عرفت فساده .
الثاني : إنّه زعم أنّ الحرمة والنجاسة مترتّبتان على عنوان وجودي وهو الموت حتف الأنف لا على عدم التذكية ، وقد عرفت ضعفه .
الثالث : إنّه زعم أنّ مراد المشهور من استصحاب عدم التذكية إثبات موت حتف الأنف ، وقد عرفت ضعفه ، وأنّه ليس كذلك ، بل مقصودهم إثبات مجرّد عدم التذكية .
[ 1 ] فعل مضارع مجهول ، أي إذا لم يرد بالاستصحاب في الأمر العدمي .
توضيحه : إنّ استصحاب العدم على أقسام :
القسم الأوّل : ما كان المقصود من الاستصحاب في الأمر العدمي إثبات نفس عدم التذكية ، وكان المقصود منه إثبات الأحكام المترتّبة على نفس العدم في الشرع ، أو كان المقصود منه إثبات الأحكام المترتّبة على أمر وجودي يكون الأمر العدمي قيدا له ، كإثبات الحرمة المترتّبة على لحم غير مذكّى ، فهذا القسم لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه .
القسم الثاني : ما كان المقصود من الاستصحاب في الأمر العدمي إثبات بعض الوجودات المقارنة للأمر العدمي ، كي يترتّب عليها حكمها نظير إثبات