من استصحابه [ 1 ] ، وترتيب أحكامه [ 2 ] عليه عند الشكّ ، وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له [ 3 ] ، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين من الكلّي كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال [ 4 ] .
شرح
القطع بتحقّق التذكية .
[ 1 ] أي استصحاب عدم المذبوحيّة الذي هو عدم أزليّ .
[ 2 ] أي ترتيب أحكام عدم التذكية على اللحم عند الشكّ في تذكيته .
[ 3 ] أي لعدم التذكية ، فإنّ الوجود المقارن لعدم التذكية سابقا - وهي الحياة - تبدّل بوجود آخر ، وهو الموت حتف الأنف ، إلّا أنّه لا يضرّ ببقاء عدم التذكية ، كما عرفت من أنّ عدم التذكية المقارن لموجود ليس مغايرا لعدم التذكية المقارن لموجود آخر ، بل هو أمر واحد مستمرّ ، ولا يتبادل بمصادفة الحياة ، أو موت حتف الأنف ، فلا مانع من استصحابه .
[ 4 ] لأنّ العدم الأزلي المضاف إلى شخص ليس بكلّي ، وإن كان مستمرّا مع مقارناته الوجودية ، إلّا أنّها لا توجب كلّيته كي يبتني جريان الاستصحاب فيه على جريان الاستصحاب في الكلّي ، فإنّ عدم التذكية أمر واحد غير صادق على كثيرين . وملخّص كلامه : إنّ جريان استصحاب عدم التذكية ليس موقوفا على جريان استصحاب الكلّي ، بل هو جار وإن لم يجر استصحاب الكلّي .
قال المحقّق الآشتياني : إنّه لا بدّ أن يكون المراد من القسمين هو القسمان الأوّلان من القسم الأخير ، فإنّه لا أولوية لإجراء الاستصحاب في العدمي بالنسبة إلى القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة ؛ لأصل استصحاب الكلّي .
أقول : إنّه ليس مراد المصنّف قدّس سرّه أولوية الاستصحاب في العدمي بالنسبة إلى القسم الأوّل من استصحاب الكلّي ، بل مراده عدم الربط بين