باستصحاب الضاحك المحقّق في ضمن زيد - صحيح ، وقد عرفت أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي - وإن [ 1 ] لم يثبت خصوصية - لا يخلو [ 2 ] عن وجه ، وإن كان الحقّ فيه [ 3 ] التفصيل ، كما عرفت ، إلّا [ 4 ] أنّ كون
شرح
قلنا : إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا . . . فلا محيص عن قول المشهور بالنجاسة . أمّا على الأوّل فبأصالة عدم التذكية ، وأمّا على الثاني فبعموم العامّ بعد الحكم بعدم انطباق عنوان المخصّص عليه بالأصل .
[ 1 ] كلمة « إن » وصلية ، أي لا يجوز إجراء استصحاب الكلّي ، وإن لم يثبت به الخصوصية الفردية ، فمع إرادة إثبات الخصوصية ، كما في مثال الضاحك فلا يكون جاريا بطريق أولى .
[ 2 ] خبر لقوله : « إنّ عدم جواز . . . » .
[ 3 ] أي الحقّ في جريان الاستصحاب - في القسم الثالث من استصحاب الكلّي - هو التفصيل ، فقد عرفت أنّه يتصوّر على وجوه ثلاثة فيجري الاستصحاب في وجهين منها ، وهو ما كان الفرد الآخر محتملا وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ، وما تسامح العرف فيه بحيث عدّ الفرد اللّاحق مع الفرد السابق كالمستمرّ الواحد ، إن شئت تفصيله فراجع محلّه .
[ 4 ] لمّا بين عدم جريان الاستصحاب في مثال الضاحك - وقال : إنّ الحقّ فيه ما ذهب إليه الفاضل التوني - أراد الإشكال عليه ، وهو أنّ استصحاب عدم التذكية ليس من قبيل المثال المذكور ، فإنّ أحدهما وجوديّ والآخر عدميّ .
والحاصل : إنّه أراد بذلك الفرق بين المستصحب الوجودي إذا كان كلّيا ، كما في مثال الضاحك ، وبين المستصحب العدمي إذا كان كذلك بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأوّل . بتقريب : إنّ وجود الكلّي في ضمن فرد غير وجوده في ضمن فرد آخر ، فاستصحاب الكلّي المتحقّق في ضمن أحد