الأصل [ 1 ] ، ولا ينافي ذلك [ 2 ] تعلّق الحكم في بعض الأدلّة بالميتة ، ولا [ 3 ] ما علّق فيه الحلّ على ما لم يكن ميتة ، كما في آية
قُلْ لا أَجِدُ . . .
[ 4 ] الآية « 1 » .
شرح
الأمرين ، وهو ذكر اسم اللّه ، وكونه ذبيحة المسلم .
[ 1 ] أي بحكم أصالة عدم ذكر اسم اللّه على اللحم المذكور ، وبحكم أصالة عدم كونه ذبيحة المسلم ، فإنّ انتفاء كونه ذبيحة المسلم بالأصل مستلزم لانتفاء حلّية لحمه ، وكذا انتفاء ذكر اسم اللّه عليه بحكم الأصل مستلزم لانتفاء الحلّية .
[ 2 ] الذي ذكرناه من تعلّق الحرمة والنجاسة على عنوان غير المذكّى ، وتعلّق الحلّية بالمذكّى المعبّر عنها بذبيحة المسلم ، أو بما ذكر اسم اللّه عليه ، وهذا جواب عن سؤال مقدّر : وهو أنّ المستفاد من الأدلّة المذكورة وإن كان ما ذكرت من تعلّق الحكم على أمر عدمي ، إلّا أنّ المستفاد من بعض الأدلّة تعلّق الحكم - أي النجاسة - بعنوان الميتة الذي هو أمر وجودي ، وتعلّق الحلّ على أمر عدمي ، وهو عدم الميتة ، فيقع التعارض بين الطائفتين من الأدلّة .
وملخّص الجواب : إنّ المراد بالميتة هو عدم التذكية ، والمراد بعدم الميتة الموضوع للحلّ هو المذكّى . إذن فلا منافاة بين ما في بعض الروايات وبين ما ذكرناه من أنّ موضوع النجاسة والحرمة هو غير المذكّى ، وموضوع الحلّ والطهارة هو المذكّى .
[ 3 ] أي لا ينافي ما ذكرناه من تعلّق النجاسة والحرمة على عدم التذكية تعلّق الحكم في بعض الأدلّة على أمر عدميّ ، وهو ما لم يكن ميتة ؛ إذ المراد ممّا لم يكن ميتة هو المذكّى .
[ 4 ] أي :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً.
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 .