شرح
نفس العنوان الزائل وجودا أوّلا ؟ كما إذا علم بوجود القرشي في الدار ، وعلم أيضا بوجود العالم فيها ، وشكّ في أنّ العالم عين القرشي أو غيره ، ثمّ علم بزوال العالم ، فإنّه يشكّ في بقاء القرشي في الدار لاحتمال أنّه نفس العالم ، فيكون قد خرج أو غيره ، فيكون هو باقيا .
والمثال الثاني : هو ما إذا كان متطهّرا ثمّ توضّأ وأحدث ، وشكّ في أنّ وضوءه بعد الحدث أو قبله من باب الوضوء التجديدي ، فهو فعلا يشكّ في بقاء الطهارة الموجودة حال الوضوء الآخر .
والمثال الثالث : وهو ما إذا كان جنبا فاغتسل ، ثمّ رأى منيّا في ثوبه ، وشكّ في أنّه من الجنابة التي اغتسل منها ، أو هي جنابة جديدة فهو يعلم بالجنابة حين خروج المني ، ويشكّ في بقائها فعلا ، فقال قدّس سرّه : الظاهر أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب فيه لتماميّة أركانه من اليقين والشكّ ، فإنّ اليقين قد تعلّق بالجنابة سابقا وهو الجنابة في ليلة الخميس ، مثلا ، وقد تعلّق الشكّ ببقائها بعد الاغتسال ، ورؤية المني في ثوبه ؛ لاحتمال كون المنيّ المرئي تلك الجنابة السابقة ؛ ولاحتمال كونه جنابة أخرى ، فلو كانت الجنابة السابقة فقد ارتفعت يقينا ، ولو كانت جنابة أخرى فقد بقيت . ونتيجته هو الشكّ في بقاء الجنابة ، فإنّ أحد العنوانين وإن ارتفع يقينا إلّا أنّه يحتمل بقاء الكلّي في ضمن فرد آخر ، فبعد اليقين بوجود الكلّي والشكّ في ارتفاعه فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه . ثمّ قال : نعم قد يبتلى هذا الاستصحاب بالمعارض ، ولكن كلامنا في جريان الاستصحاب مع قطع النظر عنه .
وقد أورد على هذا الاستصحاب بوجوه :
الأوّل : ما ذهب إليه الهمداني قدّس سرّه في كتاب الطهارة « 1 » من التفصيل بين - ما إذا
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 205 .