تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو [ 1 ] كان الأمر اللّاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقّة للفرد السابق [ 2 ] . ولذا [ 3 ] لا إشكال في استصحاب الأعراض ، حتّى على القول [ 4 ] بتجدّد الأمثال . وسيأتي ما يوضّح عدم ابتناء الاستصحاب على المداقّة العقلية .
شرح
وهو المعيار في بقاء موضوع الاستصحاب . [ 1 ] كلمة « لو » وصلية . [ 2 ] وتغاير المشكوك اللّاحق مع المتيقّن السابق بنظر العقل الدقيق لا يضرّ بالاستصحاب بعد كون المتيقّن والمشكوك أمرا واحدا بنظر العرف . [ 3 ] أي ولأجل أنّ الميزان في بقاء الموضوع واتّحاده مع المشكوك اللّاحق بنظر العرف لا بنظر العقل . [ 4 ] هذا القول منسوب إلى الأشاعرة القائلين بأنّ العرض لا يبقى في زمانين ، بل هو كالحركة والزمان ، وليس كالجواهر أمرا ثابتا مستمرّا ، فإنّ بقاء العرض عبارة عن تجدّد الأمثال ، والأعراض تنعدم آناً فآنا ، ويخلق اللّه تعالى أمثالها في معروضاتها ، فلو كانت العبرة في جريان الاستصحاب بالدقّة العقلية فلا يجري الاستصحاب في الأعراض على هذا المبنى ؛ إذ المفروض أنّها تنعدم آناً فآنا ، فإنّ الموجود في اللّاحق غير الموجود في السابق ، والحال أنّه لا شبهة في جريانه فيها ؛ إذ الموضوع في باب الاستصحاب موكول إلى العرف ، وهو يرى الأعراض أمرا واحدا مستمرّا .

« التحقيق »

ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه في المقام : إنّ المتيقّن السابق إذا كان كلّيا فهو يكون على أربعة أقسام :