ولو [ 1 ] كان الأمر اللّاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقّة للفرد السابق [ 2 ] . ولذا [ 3 ] لا إشكال في استصحاب الأعراض ، حتّى على القول [ 4 ] بتجدّد الأمثال . وسيأتي ما يوضّح عدم ابتناء الاستصحاب على المداقّة العقلية .
شرح
وهو المعيار في بقاء موضوع الاستصحاب .
[ 1 ] كلمة « لو » وصلية .
[ 2 ] وتغاير المشكوك اللّاحق مع المتيقّن السابق بنظر العقل الدقيق لا يضرّ بالاستصحاب بعد كون المتيقّن والمشكوك أمرا واحدا بنظر العرف .
[ 3 ] أي ولأجل أنّ الميزان في بقاء الموضوع واتّحاده مع المشكوك اللّاحق بنظر العرف لا بنظر العقل .
[ 4 ] هذا القول منسوب إلى الأشاعرة القائلين بأنّ العرض لا يبقى في زمانين ، بل هو كالحركة والزمان ، وليس كالجواهر أمرا ثابتا مستمرّا ، فإنّ بقاء العرض عبارة عن تجدّد الأمثال ، والأعراض تنعدم آناً فآنا ، ويخلق اللّه تعالى أمثالها في معروضاتها ، فلو كانت العبرة في جريان الاستصحاب بالدقّة العقلية فلا يجري الاستصحاب في الأعراض على هذا المبنى ؛ إذ المفروض أنّها تنعدم آناً فآنا ، فإنّ الموجود في اللّاحق غير الموجود في السابق ، والحال أنّه لا شبهة في جريانه فيها ؛ إذ الموضوع في باب الاستصحاب موكول إلى العرف ، وهو يرى الأعراض أمرا واحدا مستمرّا .