في [ 1 ] زوالها أو تبدّلها إلى مرتبة دونها ، أو [ 2 ] علم إضافة المائع ، ثمّ شكّ في زوالها أو تبدّلها إلى فرد آخر من المضاف . وبالجملة : فالعبرة في جريان الاستصحاب عدّ الموجود السابق مستمرّا إلى اللّاحق [ 3 ] ،
شرح
بعض الأيام ، وهو لا يعلم أنّ كثير الشكّ يصدق على الشكّ في بعض الأيام أم لا ؟ ومنشأ الشكّ المذكور قد يكون الإجمال في مفهوم كثير الشكّ عنده ، وقد يكون الإجمال في مصداق كثير الشكّ ، بمعنى : إنّه يعلم أنّ مفهوم كثير الشكّ يصدق على الشاكّ في عشرين يوما من الشهر إلّا أنّه يشكّ في أنّه هل شكّ عشرين يوما في هذا الشهر أم لا ؟
[ 1 ] الجارّ متعلّق بقوله : « شكّ . . . » ، أي شكّ في زوال كثرة الشكّ وتبدّلها إلى الشكّ المتعارف وعدمه ، فتستصحب كثرة الشكّ التي هي مشتركة بين المرتبة القوية والضعيفة ، فإنّ وجود الشكّ في ضمن الشكّ الكثير وإن كان مغايرا للشكّ الموجود في ضمن الشكّ غير الكثير عند تبدّل الشكّ الكثير إلى مرتبة ضعيفة ، إلّا أنّ العرف يراه شيئا واحدا ، وحينئذ فاحتمال تبدّل الموضوع القوي إلى الضعيف يوجب الشكّ في بقاء الكلّي فيجري الاستصحاب فيه .
[ 2 ] أي لو علم شخص بأنّ المائع الموجود في الإناء مضاف ، ثمّ شكّ في زوال إضافته أو في تبدّل الإضافة إلى فرد آخر من المضاف بأن كان الموجود في الإناء ماء الورد كامل الطعم والعطر ، ثمّ شككنا في أنّه صار ماء مطلقا بحيث زالت إضافته ، أو تبدّل إلى الورد المسلوب الطعم والعطر ، يستصحب بقاء الإضافة لأنّ الموضوع باق بنظر العرف ، فإنّ احتمال التبدّل يوجب الشكّ في البقاء فيجري استصحاب البقاء فيه .
[ 3 ] أي عدّ الموجود السابق مستمرّا إلى زمان الشكّ اللّاحق بحسب نظر العرف ،