- مع أنّه [ 1 ] مستلزم [ 2 ] لاختصاص اعتبار الاستصحاب بالشك في الرافع - موجب [ 3 ] لعدم انضباط الاستصحاب ؛ لعدم استقامة إرادة استعداده من حيث تشخّصه ولا أبعد الأجناس ، ولا أقرب الأصناف ، ولا ضابط لتعيين المتوسّط [ 4 ] ، والإحالة [ 5 ]
شرح
مقطوع البقاء - لو كان مانعا من جريان استصحاب الكلّي ما لم يقطع بانتفاء الفيل ، إنّما يكون مانعا منه على تقدير كون الاستصحاب حجّة من باب إفادته الظنّ ، فإنّه يمكن أن يقال بمنع حصول الظنّ ببقاء المردّد ، فلا يجري الاستصحاب فيه ، وأمّا بناء على حجيّته من باب الأخبار ، كما هو قدّس سرّه معترف بذلك فلا مانع من جريان الاستصحاب في الكلّي ؛ لأنّه متوقّف على صدق بقاء الموضوع عرفا ، وهو يصدق في المقام .
[ 1 ] هذا إشارة إلى الجواب الأوّل ، أي لحاظ استعداد المستصحب واعتبار استعداده في حجيّة الاستصحاب .
[ 2 ] وجه الاستلزام ما قد عرفته آنفا ، وملخّصه : إنّه لو كان إحراز استعداد المستصحب شرطا في حجيّة الاستصحاب فالحكم بالبقاء لا يتحقّق إلّا بعد إحراز استعداد المشكوك فيه للبقاء في زمان الشكّ ، والشكّ في بقائه حينئذ ينحصر بمورد الشكّ في الرافع ، فتكون حجيّة الاستصحاب مختصّة بالشكّ في الرافع ، مع أنّ المحقّق القمّي لا يقول به ، فإنّه يقول بجريان الاستصحاب في الشكّ في المقتضى أيضا .
[ 3 ] خبر لقوله : « إنّ ملاحظة » ، وإشارة إلى الجواب الثاني . والأنسب فيه وفيما قبله أن يذكر بالتأنيث .
[ 4 ] وقد عرفت وجه جميع ذلك .
[ 5 ] جواب عن سؤال مقدّر ، وحاصله : إنّه لما ذا لا يكون المعيار بحصول الظنّ الشخصي باستعداد المستصحب للبقاء .