تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لكن لا يعلم أنّه أي نوع هو ، من الطيور أو البهائم أو الحشار [ 1 ] أو الديدان [ 2 ] ؟ ثمّ غبنا عن ذلك [ 3 ] مدّة ، فلا يمكن لنا الحكم ببقائه [ 4 ] في مدّة يعيش فيها أطول الحيوان عمرا ، فإذا احتمل كون الحيوان في البيت عصفورا أو فأرة أو دودة قزّ [ 5 ] ، فكيف [ 6 ] يحكم - بسبب العلم بالقدر المشترك - باستصحابها [ 7 ] إلى حصول زمان ظنّ بقاء أطول الحيوانات عمرا ،
شرح
[ 1 ] جمع حشرة ، وذكر في المنجد أنّ جمعها حشرات . [ 2 ] جمع الدودة ، وهي دويبة صغيرة من الحيوانات يعيش بعضها في أمعاء الإنسان . [ 3 ] أي غبنا عن الحيوان الذي لا يعلم أنّه من أي نوع الحيوانات مدّة طويلة . [ 4 ] أي لا يمكن لنا أن نحكم ببقاء الحيوان في مدّة طويلة يعيش فيها الفيل مثلا ، بل نحكم ببقائه مدّة يعيش فيها أقصر الحيوان عمرا ، كالحشرة أو الديدان . [ 5 ] أي دود إبريسم . [ 6 ] أي مع اختلاف أفراد الحيوان في قابليّته للبقاء زمانا ، كيف يحكم باستصحاب بقاء الحيوان بمجرّد العلم بوجود الحيوان الجامع بين الحيوان قصير العمر وطويله . [ 7 ] متعلّق بقوله : « يحكم » ، أي كيف يحكم باستصحاب الحيوان - بسبب العلم بوجود حيوان كلّي - إلى مدّة عمر أطول الحيوانات عمرا . وملخّصه : إنّ مع اختلاف عمر الحيوانات من حيث القصر والطول كيف يستصحب الحيوان الكلّي إلى مدّة بقاء أطول الحيوانات عمرا ، كالفيل ، بل الحقّ جريانه إلى مدّة بقاء أقلّ الحيوانات عمرا ، كالحشرة . والمناسب أن يذكر باستصحابه لرجوع الضمير إلى الحيوان .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 222 | الشيخ علي المروجي القزويني