عمرا ، قال : وبذلك [ 1 ] بطل تمسّك الكتابيّ [ 2 ] ، انتهى . أقول : إنّ ملاحظة استعداد المستصحب واعتباره [ 3 ] في الاستصحاب
شرح
[ 1 ] أي بما ذكرنا من عدم جريان الاستصحاب في الحيوان الكلّي المختلف أفراده في مقدار قابليّته للبقاء - بأن يكون بعضه قابلا للبقاء إلى سنة ، وبعضه قابلا للبقاء إلى مائة سنة - إلى أن يعلم بانتهاء عمر أطول الحيوانات عمرا ، بل يجري إلى أن يعلم بانتهاء عمر أقصرها عمرا .
[ 2 ] أي بطل تمسّك الكتابي بالاستصحاب لإثبات نبوّة موسى عليه السّلام ؛ لما عرفت إجمالا ، وستعرف تفصيلا ، أنّ الثابت من نبوّة موسى هو مطلق النبوّة لا نبوّته إلى زماننا هذا ، فإذا شككنا في مقدار قابليّة بقاء نبوّته مع اختلاف النبوّة من حيث مقدار قابليّتها للبقاء من حيث القصر والطول فلا يمكن استصحاب نبوّة موسى إلى زماننا هذا ، بل يقتصر فيه إلى مدّة النبوّة القصيرة عمرا ، فحيث إنّ بعض النبوّة كانت مدّته عشر سنوات مثلا ، وبعضها مائة سنة ، فيجري الاستصحاب بالنسبة إلى عشر سنوات لا أكثر .
[ 3 ] أي اعتبار استعداد المستصحب في جريان الاستصحاب . وملخّص الكلام :
إن الشيخ قدّس سرّه أجاب عن المحقّق القمّي بوجوه :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « مع أنّه مستلزم » ، أي إنّ ما ذكره القمّي - من ملاحظة استعداد المستصحب واعتبار استعداده للبقاء في جريان الاستصحاب - مستلزم للقول باختصاص اعتبار الاستصحاب بالشكّ في الرافع ؛ إذ إحراز الاستعداد للبقاء إنّما يتحقّق فيما إذا كان الشكّ في البقاء من جهة عروض الرافع ، وأمّا مورد الشكّ في المقتضى فهو في الحقيقة يرجع إلى الشكّ في الاستعداد وصلاحيّته للبقاء ، واختصاص جريان الاستصحاب بمورد الشكّ في الرافع مخالف لمبناه ؛ إذ هو يقول : بجريان الاستصحاب