وملاحظة [ 1 ] الغلبة فيه ، فلا بدّ من التأمّل في أنّه [ 2 ] كلّى أو جزئي ، فقد يكون الموضوع [ 3 ] الثابت حكمه أوّلا مفهوما كلّيا [ 4 ] مردّدا بين أمور ، وقد يكون [ 5 ] جزئيّا حقيقيا معيّنا ، وبذلك [ 6 ] يتفاوت الحال ؛ إذ قد يختلف أفراد الكلّي في قابلية الامتداد ومقداره [ 7 ] ، فالاستصحاب حينئذ [ 8 ]
شرح
[ 1 ] أي الاستصحاب يتبع الموضوع وحكمه في ملاحظة أنّ أغلب أفراد هذا الموضوع وحكمه قابل للدوام والبقاء إلى سنوات كثيرة أم لا ؟
إن شئت فقل : إنّ طريق تشخيص مقدار قابلية الامتداد في مورد الشكّ هو ملاحظة أغلب الأفراد ، فإن كان أغلب أفراده يعيش مائة سنة مثلا فيحكم بأنّ هذا الحيوان الخاصّ أيضا يعيش مائة سنة ، فيجري الاستصحاب فيه إلى مائة سنة ، وإن كان أغلب أفراده يعيش سنة واحدة ، فيحكم بأنّ هذا الحيوان أيضا يبقى إلى سنة ، ويستصحب إلى سنة لا أكثر .
[ 2 ] أي الموضوع المستصحب .
[ 3 ] أي الموضوع الذي ثبت حكمه بالعلم الوجداني أو التعبّدي سابقا .
[ 4 ] كما إذا كان الثابت أوّلا حيوانا مردّدا بين الفيل والبق والعصفور .
[ 5 ] أي قد يكون الموضوع الثابت سابقا جزئيّا حقيقيّا معيّنا في الخارج ، كحياة زيد .
[ 6 ] أي باختلاف الموضوع يتفاوت حال جريان الاستصحاب ، فإنّه يجري في بعض الموارد ، ولا يجري في بعضها .
[ 7 ] فإنّ الحيوان الكلّي إن كان في ضمن عصفور يقبل الامتداد إلى سنة ، وإن كان في ضمن فيل يقبل الامتداد إلى مائة سنة .
[ 8 ] أي حينما اختلف أفراد الكلّي في قابلية الامتداد فأدلّة الاستصحاب منصرفة إلى الحيوان الذي يكون أقلّ قابلية للبقاء ، فإنّ الحيوان المردّد بين العصفور