في بقائه [ 1 ] مسبّبا عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الحدوث [ 2 ] ، فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه [ 3 ] لزم ارتفاع القدر المشترك ؛ لأنّه [ 4 ] من آثاره ، فإنّ [ 5 ] ارتفاع القدر
شرح
الوجدان يحكم بارتفاع الحيوان الكلّي ، فإنّ البقّ منتف بالوجدان ، والفيل منتف بالأصل . والمثال الآخر في الشرعيات ، هو أنّ الشكّ في بقاء الحدث الكلّي - في مثال البول والمنيّ بعد ما توضّأ ولم يغتسل - مسبب من الشكّ في حدوث المني ، فإذا استصحبنا عدم حدوثه فلا يبقى معه شكّ في بقاء الحدث ، فإنّ مع وجود الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي .
[ 1 ] أي في بقاء الحيوان الكلّي المشترك بين البقّ والفيل .
[ 2 ] كالفيل .
[ 3 ] أي بأصالة عدم حدوث الفيل .
[ 4 ] أي لأنّ الشكّ في بقاء القدر المشترك من آثار ذلك المشكوك حدوثه ، وهو الفيل - مثلا - ، فبأصالة عدم حدوثه يرتفع الشكّ في بقاء الحيوان ؛ إذ الأصل السببي يرفع الشكّ عن موضوع الأصل المسبّبي ، ولذا يكون حاكما عليه .
[ 5 ] هذا إشارة إلى جواب الإشكال ، وهو إنّا لا نسلّم أن يكون الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي مسبّبا عن الشكّ في حدوث الفيل كي تكون أصالة عدم حدوثه حاكمة على استصحاب بقاء الحيوان ؛ لأنّ الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي قائم على احتمالين : الأوّل : احتمال بقائه ، والثاني : احتمال ارتفاعه ، واحتمال بقائه مسبّب عن احتمال كون الحادث هو الفيل ، واحتمال ارتفاعه مسبّب عن كون الحادث هو البقّ ، وأصالة عدم حدوث الفيل لا تثبت كون الحادث هو البقّ المقطوع ارتفاعه كي يرتفع بها الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي .
وتوضيحه - كما في شرح الآشتياني - : أنّ الشكّ في وجود شيء عبارة عن