كان الشكّ من جهة المقتضى ، كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلّا سنة [ 1 ] ، وكونه حيوانا يعيش مائة سنة [ 2 ] ، فيجوز بعد السنة الأولى [ 3 ] استصحاب الكلّي المشترك بين الحيوانين ، ويترتّب عليه [ 4 ] آثاره الشرعية الثابتة دون [ 5 ] آثار شيء من الخصوصيّتين ، بل يحكم بعدم كلّ منهما [ 6 ] لو لم يكن [ 7 ] مانع عن إجراء الأصلين ، كما في الشبهة
شرح
[ 1 ] كالنمل والعصفور .
[ 2 ] كالفيل .
[ 3 ] ولا يخفى أنّ جريان الاستصحاب في المقام إنّما هو على مبنى المشهور لا على مبنى المصنّف الذي يقول بعدم جريان الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضى والشكّ في المقام من قبيل الشكّ في المقتضى .
[ 4 ] أي يترتّب على الكلّي آثاره الشرعية عند وجودها ، وإلّا لا يجري الاستصحاب فيه .
[ 5 ] أي لا يترتّب على الكلّي آثار خصوص العصفور أو الفيل ؛ لأنّ استصحاب الكلّي الجامع بين الفردين لا يترتّب عليه إلّا أحكام نفس الكلّي المشتركة بين الفيل والعصفور ، وأمّا الحكم المختصّ بخصوص العصفور أو الفيل فلا يثبت باستصحاب الكلّي .
[ 6 ] أي بعدم ثبوت كلّ من الخصوصيّتين من العصفور والفيل ، وذلك باستصحاب عدم تحقّقهما ، ولا ينافي هذا الاستصحاب ، أي استصحاب عدم كلّ من الخصوصيّتين استصحاب بقاء الكلّي ، فإنّه مثبت للكلّي ، فيترتّب عليه آثاره ، وهذا ناف لخصوص الفردين ، وينفي الحكم المترتّب على كلّ منهما ، ولا منافاة بين الأمرين .
[ 7 ] أي تجري أصالة العدم في كلّ من الخصوصيّتين ما لم يكن مانع من جريانها ، وهو لزوم المخالفة العملية ، فإنّها مانعة من جريان الأصل في أطراف العلم