المحصورة [ 1 ] . وتوهّم [ 2 ] : عدم جريان الأصل في القدر المشترك ،
شرح
الإجمالي ، كما إذا علم إجمالا بوجود أحدهما ، فإنّ نفي كلّ من الخصوصيّتين ينافي العلم بوجود أحدهما ، ويلزم من ترك كلتا الخصوصيّتين في الشبهة الوجوبية ومن ارتكابهما في الشبهة التحريميّة مخالفة عملية قطعيّة ، وهي تمنع من جريان الأصلين في الطرفين .
[ 1 ] وهذا مثال لما يمنع مانع من جريان الأصلين ، فإنّ الأصلين لا يجريان في الشبهات المحصورة لأجل وجود مانع من جريانهما ، وهو لزوم المخالفة العملية القطعيّة ، كما لو علم بنجاسة أحد الإنائين ، فإنّ جريان أصالة الطهارة في كلّ منهما والحكم بجواز شربهما يستلزم مخالفة عملية قطعيّة للنجاسة المعلومة في البين ، وهي تمنع عن جريان الأصلين . وهذا بخلاف المقام فإنّه يمكن جريان الاستصحاب في الكلّي الجامع بين الفردين لو كان الجامع موضوعا لأثر شرعي ، وهو كاستصحاب الحدث الكلّي الجامع بين الحدث الأصغر والحدث الأكبر ، فيترتّب عليه عدم جواز مسّ كتابة القرآن ، فإنّ الاستصحاب المذكور لا يثبت أنّه محدث بالأكبر أو الأصغر ، ويمكن إجراء استصحاب عدم كونه محدثا بالأصغر واستصحاب عدم كونه محدثا بالأكبر ، ولا يلزم منه المخالفة العملية القطعيّة فيحكم بأنّه محدث وليس بمجنب وليس بمحدث بالأصغر .
[ 2 ] هذا إشكال على جريان استصحاب الكلّي من جهة الإخلال في بعض أركانه ، وهو عدم اليقين السابق وعدم بقاء الموضوع .
وحاصله : كيف يستصحب الحيوان الكلّي في مثال البق والفيل مع تردّد الفرد الذي كان الحيوان متحقّقا في ضمنه بين ما هو متيقّن الارتفاع وهو البقّ وما هو مشكوك الحدوث من الأوّل وهو الفيل ، فإن كان الفرد بقّا فلا شكّ في عدم بقائه ، وإن كان فيلا فلا يقين بحدوثه من الأوّل ، والأصل يقتضي