من حيث دورانه [ 1 ] بين ما هو مقطوع الانتفاء [ 2 ] وما هو مشكوك الحدوث [ 3 ] ، وهو [ 4 ] محكوم بالانتفاء بحكم الأصل [ 5 ] .
مدفوع [ 6 ] : بأنّه لا يقدح ذلك [ 5 ] في استصحابه بعد فرض الشكّ في بقائه وارتفاعه ، كاندفاع [ 7 ] توهّم : كون الشكّ
شرح
عدمه ، فلا يقين بوجود حيوان سابق كي يستصحب .
[ 1 ] أي دوران الحيوان الذي هو القدر المشترك بين البق والفيل .
[ 2 ] إذا كان الحيوان الكلّي في ضمن البقّ .
[ 3 ] إذا كان الحيوان الكلّي في ضمن الفيل .
[ 4 ] أي مشكوك الحدوث يحكم بعدم حدوثه في الخارج .
[ 5 ] وهي أصالة عدم حدوث الفيل .
[ 6 ] خبر لقوله : « وتوهّم . . . » أي التوهّم المذكور مدفوع بأنّ دوران الأمر بين ما هو مقطوع الانتفاء وبين ما هو مشكوك الحدوث لا يقدح في استصحاب الكلّي ، وذلك لتحقّق أركانه من اليقين السابق بتحقّق الحيوان والشكّ اللّاحق في بقائه . نعم ، هو يضرّ باستصحاب نفس البقّ أو الفيل ؛ لعدم اليقين السابق في شيء منهما ، بل ولا الشكّ اللّاحق أيضا في شيء منهما ؛ إذ المفروض أنّه إن كان بقّا فهو مقطوع الارتفاع ، وإن كان فيلا فهو مقطوع البقاء . والحاصل : إنّ الحيوان الكلّي متيقّن الحصول ، ومشكوك البقاء فيستصحب بقاؤه .
[ 7 ] أي التوهّم المذكور مدفوع ، كاندفاع هذا التوهّم الثاني ، وهو أيضا إشكال على جريان استصحاب الكلّي .
وملخّصه : إنّ استصحاب الكلّي وإن كان جاريا في نفسه لتماميّة موضوعه من اليقين السابق والشك اللّاحق ، إلّا أنّه محكوم بأصل سببي ، فإنّ الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي مسبّب عن الشكّ في حدوث الفيل ، فبأصالة عدم حدوثه لا يبقى شكّ في بقاء الحيوان الكلّي ، وبانضمام هذا الأصل إلى