في [ 1 ] الجمع بين الطهارتين ،
شرح
العلم بالحالة السابقة لا يكون مانعا من تنجيز العلم الإجمالي ، بل العلم بالحدث الأكبر أو الأصغر يكون مانعا منه ، وأمّا إذا علم بأنّ الحالة السابقة هي الطهارة فيكون العلم الإجمالي منجّزا .
وتوضيح ذلك : كما في بعض الحواشي أنّ الأمر لا يخلو عن ثلاث صور :
أحدها : ما لو علم بالطهارة قبل حدوث ما هو المردّد بين البول والمنيّ .
ثانيها : ما لو علم بالحدث قبل العلم الإجمالي بحدوث ما هو مردّد بين الحدث الأكبر أو الحدث الأصغر .
وثالثها : ما لو جهل الأمر ، ولا يعلم الحالة السابقة قبل العلم الإجمالي بحدوث ما هو المردّد بين البول والمني ، فما ذكره المصنّف من الجمع بين الوضوء والغسل بمقتضى العلم الإجمالي إنّما هو في الصورة الأولى والثالثة .
وأمّا في الصورة الثانية فقد عرفت أنّه لا أثر للعلم الإجمالي ؛ إذ هو يكون مؤثّرا فيما كان فعليّا على أي تقدير ، وليس في المقام كذلك ؛ إذ على تقدير كون الخارج بولا في المسبوق بالحدث الأصغر لا أثر للبول ، وهكذا في المسبوق بالحدث الأكبر لا أثر للمني .
[ 1 ] أي لا بدّ من أن لا يعلم بالحالة السابقة في الحكم بالجمع بين الوضوء والغسل ، وأمّا لو كان عالما بسبق الحدث الأصغر فلا يحكم بالجمع بين الطهارتين ، بل يحكم بوجوب الوضوء فقط ، وكذا لو كان عالما بسبق الحدث الأكبر فلا يحكم بالجمع بينهما ، بل يحكم بوجوب الغسل فقط ، وإنّما يحكم بالجمع بين الطهارتين فيما إذا لم يعلم الحالة السابقة ؛ لأنّه يحتمل أن يكون الخارج منه منيّا فيجب عليه الغسل ، ويحتمل أن يكون الخارج منه بولا فيجب عليه الوضوء . والغسل وإن كان مجزيا عن الوضوء ، إلّا أنّه إنّما يكون