إلّا لصارف ، نظير [ 1 ] قوله : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك » ، فهو [ 2 ] أيضا مختصّ بما ذكرنا .
وأمّا قوله عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشكّ » فتفرع [ 3 ] الإفطار للرؤية عليه [ 4 ] من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع .
شرح
[ 1 ] أي كما أنّ المضي في هذا الحديث بمعنى الجري على الصلاة وعدم رفع اليد عنها إلّا برافع ، كذلك المضي في حديث الأربعمائة يكون بمعنى الجري على اليقين السابق ، وعدم رفع اليد عن مقتضاه إلّا برافع .
[ 2 ] أي المضي في حديث الأربعمائة أيضا مختصّ بمورد الشكّ في الرافع ، ويكون مستعملا فيما إذا كان له مقتضى الثبوت نظير ما ذكرناه في كلمة النقض .
[ 3 ] من باب التفعّل .
[ 4 ] أي على قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » حيث ذكر هذه الجملة أوّلا ، ثمّ قال :
« صم للرؤية وافطر للرؤية » ففرّع الإفطار للرؤية على قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية على حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضى إنّما هو من جهة كون الاستصحاب الجاري في مورد الرواية المتفرّع على قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » من قبيل استصحاب الأزمان التي يكون الشكّ في بقائها من قبيل الشكّ في المقتضي لتجدّد الزمان آناً فآنا ؛ إذ الحكم بالإفطار للرؤية ينطبق على استصحاب رمضان الذي يكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في المقتضى .
والجواب عنه أنّ تفرّع الإفطار للرؤية على قاعدة الاستصحاب - المستفاد من قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » - لا ينحصر وجهه في استصحاب بقاء شهر رمضان ، الذي يكون الشكّ في بقائه من قبيل الشكّ في المقتضي ، ولعلّه من جهة استصحاب شغل الذمّة الذي لا يرتفع بعد الثبوت إلّا برافع ، وتوضيح المقام أنّ يوم الشكّ المسؤول عن حكمه في الرواية عام لليوم