تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولا مقصودة [ 1 ] .
شرح
ولا شيء غيره كي يكون غاية لأصل الطهارة . [ 1 ] أي غاية الحكم غير مقصودة من الموثّقة ؛ إذ هي على هذا سيقت لبيان غاية الحكم باستمرار الطهارة الظاهرية وهي المقصودة منها ، وأمّا غاية أصل الطهارة فإنّها ليست بمقصودة من الموثّقة . والحاصل : إنّ الحكم بالطهارة عبارة عن جعلها ، ونفس الطهارة عبارة عن المجعول ، والموثّقة إذا كانت في مقام الحكم بثبوت الطهارة وجعلها كان ظاهرها رجوع الغاية إلى الحكم والتعبّد به لا إلى المتعبّد به وهو الطهارة . وأمّا إذا كانت الموثّقة في مقام الحكم باستمرار الطهارة بعد الفراغ عن ثبوت جعلها ، فحيث إنّها لا نظر لها إلى جعل الحكم وإنّما المنظور بيان استمرار الحكم الثابت ، فتدلّ بالالتزام على إنشاء الاستصحاب ، وقد ظهر ممّا ذكرنا معنى قوله : إنّ غاية الحكم غير مذكورة ولا مقصودة . أمّا أنّها غير مذكورة فلأنّ الغاية المذكورة في الكلام ليست غاية للحكم بثبوت الطهارة وجعلها ؛ إذ المفروض أنّها غاية للحكم باستمرار الحكم . وأمّا أنّها غير مقصودة : فلأنّ المقصود من الغاية المذكورة في الموثّقة بيان استمرار الطهارة ، ولا يكون غاية الحكم مقصودة منها . وملخّص الكلام : إنّ كلمة « طاهر » على القول بأنّ الموثّقة دليل الاستصحاب ليست إنشاء للطهارة كي يكون الغاية المذكورة فيها غايته ، بل هي إنشاء لاستمرار ما ثبت سابقا من الطهارة ، فالغاية للمجعول ، وأمّا غاية الجعل فغير مذكورة ، وأيضا هي غير مقصودة من الغاية ؛ إذ المفروض أنّ المقصود منها أنّها غاية المجعول لا الجعل .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 152 | الشيخ علي المروجي القزويني