تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
وملخص الاستدراك : ان ما ذكرناه انما كان بحسب الأصل العملي ، فقد عرفت ان مقتضاه سقوط التكليف بالكل عند تعذر الجزء . واما مقتضى الأصل اللفظي الذي هو الموضع الثاني من المبحث فهل هو أيضا سقوط التكليف بالكل عند تعذر الجزء أو سقوط التكليف بالمشروط عند تعذر الشرط أم لا ؟ فتحقيق الحال يحتاج إلى بسط الكلام هنا . فنقول : إذا ورد الامر بمركب ، كالصلاة ، وثبت كون شئ جزءا أو شرطا له في الجملة ، ويشك في كونه جزءا أو شرطا مطلقا أو في حال التمكن منه خاصة فيتصور الامر في ثلاثة فروض : الفرض الأول : أن ثبت المركب بدليل لفظي ، كالصلاة ، التي ثبت وجوبها بدليل كقوله : « أقيموا الصلاة » وثبت الجزء المشكوك فيه أو الشرط كذلك بدليل لبى ، كالاجماع ، فإذا شك في كون السورة ، مثلا ، جزءا أو الطهارة شرطا في حال التعذر أم لا ؟ يرجع إلى اطلاق دليل المركب ، ويحكم بعدم الجزئية والشرطية في حال تعذرهما ، فيرفع اليد عن اصالة البراءة القاضية بعدم وجوب باقي الاجزاء عند دوران الامر في الجزئية والشرطية بين كونهما مطلقتين وبين كونهما مختصتين بحال التمكن ، بل يحكم بوجوب الباقي بمقتضى الاطلاق . الفرض الثاني : ان ثبت الجزء والشرط بنفس الامر بالكل ، فلا وجه للقول بالتمسك باطلاق دليل المركب في هذا الفرض لان