تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 5
اعتبارهما بحال التمكن ؟ فلو ( 1 ) تعذر لم يسقط التكليف . وجهان : بل قولان : للأول ( 2 ) ، ( 1 ) هذا من متفرعات اختصاص الجزئية أو الشرطية بحال التمكن فبناء على هذا القول لو تعذر الجزء أو الشرط لا يسقط التكليف بالكل أو المشروط إذ المفروض أن جزئية السورة مثلا انما هي عند التمكن منها ، وأما عند تعذرها فلم تكن هي جزءا للصلاة ، بل الامر تعلق بالاجزاء ما عدا السورة فلا يوجب انتفاء السورة انتفاء الامر بالصلاة ، لعدم كونها جزءا لها عند عدم التمكن منها كي يوجب عدم التمكن من السورة عدم التمكن من الصلاة فيسقط الامر بالصلاة . [ القول الأول القول بالجزئية والشرطية المطلقتين ] ( 2 ) أي دليل القول الأول : وهو القول بالجزئية والشرطية المطلقتين هي اصالة البراءة ، وملخص الكلام : هو انه ينبغي ان يقع البحث في مواضع ثلاثة : الموضع الأول : في مقتضى الأصول العملية . الموضع الثاني : في مقتضى الأصول اللفظية . الموضع الثالث في مقتضى القواعد العامة المستفادة من الأخبار الواردة في مقام اعطاء القاعدة . اما الموضع الأول : فقد يقال : ان مقتضى اصالة البراءة عند الشك في ان الجزئية أو الشرطية مطلقة أو مقيدة بحال التمكن هو البناء على الجزئية والشرطية المطلقتين ، لرجوع الشك في الدوران المذكور إلى الشك في أصل التكليف إذ المفروض احتمال الجزئية المطلقة بان يكون المشكوك جزئيته جزءا حتى عند التعذر ، ومع احتمال كون المشكوك جزئيته جزءا في حال التعذر يحتمل التكليف