تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
كالشك في تحقق الغروب ، ولا شبهة في جريانه ، مع أن الشك في تحقق الغاية من أقسام الشك في المقتضى إذ الشك في تحققها ناش عن الشك في مقدار استعداد البقاء في الزمان . واما الحل فنقول : ان لوحظ متعلق اليقين والشك بالنظر الدقى فلا يصدق نقض اليقين بالشك حتى في الشك في الرافع لان متعلق اليقين هو حدوث الشئ ، والمشكوك هو بقاؤه فمتعلق الشك يغاير متعلق اليقين ، ومعه لا يجرى الاستصحاب ، وذلك لاشتراط وحدة موضوع الشك واليقين كي يصدق عليه عنوان نقض اليقين بالشك . وان لوحظ متعلقهما بالنظر المسامحى العرفي والغاء خصوصية الزمان بالتعبد الشرعي فيصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في المقتضى فلو تيقن بخيار الغبن حين ظهور الغبن ، ثم شك في بقائه فيصدق في حقه عرفا نقض اليقين بالشك فيستفاد من قوله : « لا ينقض اليقين بالشك » حجية الاستصحاب مطلقا بلا فرق بين الشك في المقتضى ، والشك في الرافع . والحاصل : ان المراد من قوله : « لا ينقض اليقين بالشك » هو ترتيب آثار المتيقن ، والجرى العملي بمقتضاه على ما حقق في محله ان اليقين بنفسه طريق إلى المتيقن ، وموجب للجرى العملي ، وترتيب آثار المتيقن ، وليس معنى ذلك اسناد النقض إلى المتيقن بل اسناده انما يكون بنفس اليقين ، كما عرفت إلّا ان اليقين حيث إنه يكون طريقا إلى المتيقن ، فيكون معنى الحديث ما ذكرناه فيكون قوله ( ع ) : « لا ينقض اليقين بالشك » دليلا على حجية الاستصحاب في جميع