شرح
موارد تصدق نقض اليقين بالشك بلا فرق بين الشك في المقتضى ، والشك في الرافع .
وقال السيد الأستاذ « 1 » لو سلمنا ان اليقين في حد نفسه قابل لان يتعلق به النقض إلّا أن النقض في باب الاستصحاب لا معنى لان يتعلق باليقين لان نقض اليقين يرجع إلى عدم وحدته الاستمرارية .
وتوضيحه : ان لنا يقينين : اليقين بالوجود الفعلي للشئ ، وهذا لا شبهة في انتفاضه بالشك بالبقاء ،
وثانيهما : اليقين الفعلي بالوجود السابق للشئ ، كما إذا علم يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ، وهذا لا ينتقض بالشك في الوجود الفعلي بقاء ، أو اليقين بعدمه بقاء ، وحيث إن المأخوذ في باب الاستصحاب هو اليقين الفعلي بالوجود السابق ، ومثل هذا اليقين لا يكون الشك ناقضا له فلا معنى للنهي عن نقضه به فلا محيص عن أن يكون المسند اليه النقض هو المتيقن نفسه .
لكن يمكن الجواب عنه : ان ما ذكره وان كان متينا ، وقد عرفت توضيحه منا آنفا إلّا انه لا يكون دليلا على تعلق النقض بالمتيقن بل أنه يكون دليلا على أن اسناد النقض إلى اليقين ليس باعتبار صفة اليقين ، ولا باعتبار الآثار المترتبة على نفس اليقين بل يكون المراد من عدم نقض اليقين هو ترتيب آثار المتيقن فيكون رفع اليد عن ترتيب الآثار على المتيقن نقضا لليقين من باب جعل لفظ اليقين عنوانا للمتيقن ومرآة له كما عن صاحب الكفاية « 2 » وغيره .
هامش
( 1 ) منتقى الأصول ج 6 ص 64 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 391 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .