إذا توضأ عند الصبح ، وذهل عن التحفظ ، ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ، ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت . والحاصل : أن المدار على الظن فما دام ( 1 ) باقيا ، فالعمل عليه وان ضعف . انتهى كلامه ، رفع مقامه . ويظهر من شارح الدروس ( 2 ) ارتضاؤه حيث قال : بعد حكاية هذا الكلام ( 3 ) ، ولا يخفى أن هذا ( 4 ) انما يصح لو بنى المسألة ( 5 ) على أن ما تيقن بحصوله في وقت ، ولم يعلم ( 6 ) أو يظن طرو ما يزيله يحصل الظن ببقائه ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) محل الاستشهاد هو هذه الجملة ، فإنه صريح في اعتبار الظن الشخصي في الاستصحاب اى ما دام الظن باقيا بالحالة السابقة ، يعمل بالاستصحاب ، واما إذا لم يكن الظن باقيا لا يعمل به .
( 2 ) اى يظهر من الخوانساري انه أيضا رضى بما ذكره شيخنا البهائي فإنه أيضا مال إلى اعتبار الظن الشخصي ببقاء الحالة السابقة في اجراء الاستصحاب .
( 3 ) الذي ذكره شيخنا البهائي .
( 4 ) اى كون المناط هو الظن الشخصي .
( 5 ) اى مسألة الاستصحاب . وحاصله : ان ما ذكره البهائي من كون المناط في جريان الاستصحاب هو افادته الظن الشخصي مبنى على أن يكون استصحاب حجة من باب افادته الظن اى من باب الامارات ، وليس كذلك ، كما ستعرف .
( 6 ) اى لم يعلم بطرو ما يوجب زوال الحكم الذي كان يقيني الحصول ، أو لم يحصل الظن المعتبر بطرو ما يوجب زواله .
( 7 ) اى يحصل الظن ببقاء ما كان يقيني الحصول في وقت ،