مقام الامتنان ( 1 ) ، نظير أدلة نفى الحرج والاكراه ( 2 ) ان مصلحة ( 3 ) الحكم الضررى المجعول بالأدلة العامة لا يصلح ان يكون تداركا للضرر حتى يقال : ان الضرر يتدارك بالمصلحة العائدة إلى المتضرر ( 4 ) ،
شرح
دنيويا أو أخرويا فالضرر المجبور بالنفع سيما إذا كان ما بإزائه اضعافا مضاعفة لا يصدق عليه الضرر عرفا ، ولا ريب ان التكاليف الشرعية المشتملة على الضرر الموجبة له من الخوف والجوع والنقض من الأموال والثمرات وإلّا نفس قد ثبت بإزائها ما يكون اضعافا كثيرة في الدنيا ، والآخرة ، ولا يكون هذا ضررا كي يرفع الاحكام الأولية بل أدلة الاحكام الأولية تكون حاكمة على حديث لا ضرر وفي بعض الحواشى ذكر انه يقع التعارض بينهما ، وهو ليس بصحيح إلّا ان يكون نظره بالتعارض البدوي غير المستقر .
( 1 ) حيث إن ورودها في مقام الامتنان يعطى القوة لها بحيث لا يكون قابلا للتخصيص ، والحكومة تخصيص لبا فلا تصلح أن تكون الأدلة الأولية حاكمة عليها .
( 2 ) اى كما أن أدلة نفى الحرج والاكراه دليلان امتنانيان ، كذلك حديث نفى الضرر .
( 3 ) هذه الجملة مؤولة بالمصدر كي تكون فاعلا لقوله :
« يظهر . . . » اى يظهر عدم صلاحية المصلحة المذكورة وهي المصلحة الأخروية لتدارك الضرر الدنيوي الوارد بسبب جعل الاحكام الأولية .
( 4 ) ولا أقل من المصلحة الأخروية .