تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقد يفصل ( 1 ) فيها بين ما كان تاريخ واحد من الكرية والملاقاة معلوما ، فإنه يحكم باصالة تأخر المجهول بمعنى عدم ثبوته ( 2 ) في زمان يشك في ثبوته ( 3 ) فيه ،
شرح
الثاني : أنه بعد رفع المانع الأول بالتوجيه الذي عرفته يكون المانع وقوع التعارض بينهما . ( 1 ) والمفصل هو صاحب الفصول . وملخص كلامه : ان فروض المسألة ثلاثة : أحدها : ان يكون تاريخ أحدهما معلوما ، والآخر مجهولا فإذا كان تاريخ الملاقاة معلوما ، وتاريخ الكرية مجهولا يحكم بتأخر الكرية عن الملاقاة لان الأصل لا يجرى في معلوم التاريخ بل يجرى في المجهول فقط فيترتب على الأصل تأخر الكرية نجاسة الماء مع الملاقاة بالنجس ، وإذا كان تاريخ الكرية معلوما ، وتاريخ الملاقاة مجهولا يحكم بتأخر الملاقاة عن الكرية فيترتب عليه طهارة الماء . ثانيها : ان يجهل تاريخهما من دون احتمال التقارن ، وحينئذ يقع التعارض بين اصالة عدم الكرية وبين اصالة عدم الملاقاة . وثالثها : ان يجهل تاريخهما مع احتمال التقارن ، وحينئذ يجرى الأصلان ، ولا يتعارضان بل يترتب عليهما التقارن . ( 2 ) اى عدم ثبوت المجهول تاريخه . ( 3 ) اى ثبوت المجهول في زمان فإذا كان تاريخ الملاقاة مشكوكا يشك في ثبوته في زمان حدوث الكرية ، وقبله فيحكم بتأخر حدوثه عن زمان حدوث الكرية .