تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فإنه ( 1 ) نظير اصالة البراءة من الدين المستلزم ( 2 ) لوجوب الحج وقد فرق بينهما ( 3 ) المحقق القمي ( رحمه اللّه ) حيث اعترف بأنه لا مانع من اجراء البراءة في الدين وان استلزم وجوب الحج ، ولم يحكم بنجاسة الماء مع جريان اصالة عدم الكرية جمعا ( 4 ) بينها وبين اصالة طهارة الماء ، ولم يعرف وجه فرق بينهما ( 5 ) أصلا . ثم إن
شرح
اجراء اصالة عدم بلوغ الماء . . . المستلزم للحكم بنجاسة الملاقى . ( 1 ) اى الأصل المذكور نظير اصالة البراءة من الدين في كونه من قبيل السبب والمسبب ، فكما ان جريان اصالة البراءة من الدين يحقق موضوع وجوب الحج ، وهو الاستطاعة ، كذلك جريان اصالة عدم البلوغ كرا يحقق موضوع النجاسة . ( 2 ) صفة لقوله : أصل البراءة . ( 3 ) اى بين اصالة عدم بلوغ الماء كرا وبين اصالة عدم الدين . ( 4 ) اى اعترف بجريان اصالة عدم بلوغ الماء كرا لكن لم يحكم بنجاسة الملاقى للنجاسة جمعا بين اصالة عدم الكرية وبين قاعدة الطهارة ، فمقتضى اصالة عدم الكرية انفعال الماء بادخال النجاسة في الماء ومقتضى أصالة الطهارة جواز غسل ثوب النجس به لأنه اثر طهارة الماء . ( 5 ) اى بين الأصلين ، لما عرفت أن كليهما من واد واحد ، إذ كما أن اصالة براءة الذمة من الدين توجب كون الشخص مستطيعا داخلا في موضوع أدلة وجوب الحج ، ومع وجودها لا يصل المجال إلى اصالة البراءة عن وجوب الحج ، لان اصالة البراءة من الدين أصل سببي ترفع الشك في وجوب الحج ، كذلك اصالة عدم البلوغ