انما يثبت بمقدار مدلول أدلتها ، ولا يتعدى إلى أزيد منه ( 1 ) بمجرد ثبوت الملازمة الواقعية بينه ( 2 ) وبين ما ثبت ، إلّا أن يكون الحكم الظاهري الثابت بالأصل موضوعا لذلك الحكم الآخر ، كما ذكرنا في مثال براءة الذمة عن الدين ، والحج ( 3 ) وسيجئ توضيح ذلك في باب تعارض الاستصحابين . وان أريد باعماله ( 4 ) في أحدهما مجرد نفيه دون الاثبات فهو ( 5 ) جار إلّا أنه ( 6 ) معارض
شرح
المستفادة من الامارات فإنها يثبت بها لوازمها العقلية ، والعادية
( 1 ) اى أزيد من مدلول أدلة الاحكام الظاهرية .
( 2 ) اى بين أزيد من مدلول أدلة الاحكام الظاهرية وبين ما ثبت من الحكم الظاهري بسبب الأصل .
( 3 ) حيث بينا ان موضوع وجوب الحج هو من كان واجدا لمقدار من المال واف بالحج ولم يكن عليه دين ، فإنه لو وجد المال وشك في وجود الدين فلا شبهة في أنه يتحقق موضوع الحكم الآخر الذي هو وجوب الحج بسبب الحكم الظاهري ، وهو عدم الدين الثابت باصالة عدم الدين ، فان الأصل المذكور أصل موضوعي يحقق موضوع وجوب الحج ، وأصل سببي حاكم على اصالة عدم وجوب الحج .
( 4 ) اى ان أريد باعمال الأصل في أحد الحكمين مجرد نفى هذا الحكم دون اثبات الحكم الآخر ، كما إذا أريد باصالة العدم عدم نجاسة هذا الاناء ، دون اثبات نجاسة الاناء الآخر .
( 5 ) اى الأصل .
( 6 ) اى جريان الأصل في أحد الحكمين معارض لجريانه في