مبنى على ترجيح النص المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطاء في النقل ( 1 ) بالمعنى ، وان ( 2 ) احتمل في حقه ابتناء فتواه على الحدس ، والعقل لم يكن دليل على اعتباره ( 3 ) في حقه ، وتعين العمل بالبراءة .
شرح
فلو كان فتواه بمنزلة الرواية ومضمونها فكان اللازم عملهم بها حتى عند عدم اعواز النصوص .
وملخص الجواب : ان تقييد عملهم باعواز النصوص لأجل انه لو كان نص مخالف لفتواه كان مقدما عليها لأجل ان الفتوى هي الرواية المنقولة بالمعنى ، والمنقول باللفظ مقدم على المنقول بالمعنى عند التعارض بينهما .
( 1 ) لما عرفت من أن فتوى علي بن بابويه هي الرواية لكنها منقولة بالمعنى وربما يحتمل الخطاء في النقل بالمعنى ، وهذا الاحتمال منتف في المنقول باللفظ .
( 2 ) عدل لقوله : فإن لم يحتمل في حقه الاعتماد على الاستنباطات الحدسية اى ان احتمل في حق المجتهد الذي اطلع على ما لم يطلع عليه الآخر ان يكون فتواه بوجوب شئ أو حرمته مبنية على الحدس والعقل .
( 3 ) اى لا دليل على اعتبار فتواه في حق المجتهد الآخر الذي لم يطلع على وجود دليل على التكليف بل تعين العمل بالبراءة لأن المفروض انه غير متمكن من الفحص التام ، والاحتياط اما غير جائز ، واما غير واجب ، وفتوى المجتهد الآخر ليست حجة بالنسبة اليه وحصل الظن بعدم الدليل من الفحص الناقص فيتعين عليه العمل باصالة البراءة . .