وجوه ( 1 ) : من أن التكليف الأولى ( 2 ) انما هو بالواقع وليس
شرح
( 1 ) اى في المسألة أربعة وجوه :
الوجه الأول : ان العبرة في باب المؤاخذة هو مطابقة العمل للواقع الأولى ، ومطابقة الطريق ومخالفته لا عقاب فيهما .
الوجه الثاني : ان العبرة بمطابقة الطريق المعتبر دون الواقع .
الوجه الثالث : ان العبرة بمخالفة أحدهما .
الوجه الرابع : ان العبرة بموافقة أحدهما .
( 2 ) الذي هو ناشى من المصالح والمفاسد في مقابل الحكم الظاهري . ومن هنا شرع في بيان الوجه الأول . وملخص الوجه فيه :
ان التكليف الواقعي انما هو متعلق بالواقع ، والذي يجب الاجتناب عنه هو الخمر الواقعي ، وهو منجز بمجرد الاحتمال ، والالتفات وليس المعذور في مخالفته الا الصنفين : أحدهما : المتفحص منه بقدر وسعه بحيث يحصل شرط الرجوع إلى البراءة .
ثانيهما : من اسند في مخالفتها إلى العمل بالطريق المعتبر فمجرد وجود الطريق المخالف للحكم الواقعي في الواقع لا يجدى في المعذورية ، وان كان حكما ظاهريا ثابتا في حقه مع جهله به .
وبعبارة ملخصة : ان المقصود من تكليف العباد امتثال الأحكام الواقعية والطرق الشرعية انما اعتبرت لأجل كونها غالبة الايصال إليها بها ، لا من حيث الموضوعية وموافقة هذه الطرق انما تجدى بالنسبة إلى من أسند عمله إليها ، لا بالنسبة إلى من أهملها ، وسلك في سبيل امتثال الأحكام الشرعية سبيل هواه .