والثاني ( 1 ) واجب بحكم الاستصحاب المثبت للوجوب الشرعي الظاهري فان مقتضى الاستصحاب بقاء الاشتغال وعدم الاتيان بالواجب الواقعي وبقاء وجوبه ( 2 ) .
قلت : اما المحتمل المأتى به أولا فليس واجبا في الشرع ( 3 )
شرح
( 1 ) أي المحتمل الثاني . فان استصحاب بقاء الوجوب يثبت ان المحتمل الثاني واجب ظاهرا فيحصل التقرب بقصد الوجوب الظاهري .
( 2 ) يقرب الاستصحاب بوجوه ثلاثة :
الأول : استصحاب بقاء اشتغال الذمة فان المكلف بعد الاتيان بأحد المحتملين يشك في فراغ ذمته ، والاستصحاب يدل على بقاء اشتغال ذمته .
الثاني : استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعي فان المكلف بعد الاتيان بأحد المحتملين يشك في أنه هل أتى بالواجب الواقعي أم لا ؟ فمقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعي .
الثالث : استصحاب بقاء وجوبه فان المكلف بعد الاتيان بأحد المحتملين يشك في سقوط الوجوب المتعلق بذمته فمقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب .
( 3 ) وملخص جوابه هو ان وجوب الاتيان بالمحتمل الأول ليس من جهة الشرع حتى يستكشف منه الوجوب الشرعي المولوي ان شئت فقل : ان الاتيان بالمحتمل الأول ليس من جهة انه ظهر واجب إذا أتى به بعنوان الظهر أو جمعة واجبة على تقدير الاتيان به بعنوان الجمعة بل إن اتفاق العلماء على وجوب الاتيان به من