لا منشأ حينئذ ( 1 ) لكونه ( 2 ) منها الا الامر المقدمي به من الشارع ( 3 ) .
فان قلت ( 4 ) : يمكن اثبات الوجوب الشرعي المصحح لنية الوجه والقربة في المحتملين لان الأول منهما ( 5 ) واجب بالاجماع ولو ( 6 ) فرارا عن المخالفة القطعية ،
شرح
( 1 ) اى حين عدم كونه راجحا بنفسه .
( 2 ) اى لكون التيمم من العبادات .
( 3 ) وقد عرفت ان الامر المقدمي لا يصلح أن يكون منشأ لصيرورة الشئ عبادة .
( 4 ) لما بين ان الاتيان بكل من المحتملين بقصد التقرب والوجه يستلزم التشريع لعدم وجود مصحح لقصد الوجه والقربة وأن الامر المقدمي لا يصلح ان يكون مصححا لهما أراد ان يصحح قصد الوجه والقربة بتقريب انه إذا علم المكلف بالوجوب وتردد الواجب بين امرين فيجب عليه الاتيان بالمحتمل الأول بالاجماع إذ لو لم يأت به معناه ترك المحتملين رأسا وهو يوجب المخالفة القطعية فهي حرام بالاجماع فيكون الاتيان بالمحتمل واجبا بحكم الاجماع ، وبعد الاتيان بالمحتمل الأول يجب عليه الاتيان بالمحتمل الثاني أيضا إذ بعد الاتيان بأحد المحتملين يشك في سقوط الواجب الواقعي عن ذمته فيحكم ببقاء الوجوب على ذمته بحكم الاستصحاب .
( 5 ) أي من المحتملين .
( 6 ) اى وان كان قيام الاجماع على وجوب الاتيان بالمحتمل الأول لأجل الفرار عن المخالفة القطعية .