المكلف به صور دوران الامر بين الأقل والأكثر لان ( 1 ) مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف
شرح
والحاصل ان ماهية صلاة الجمعة مغايرة مع ماهية صلاة الظهر ، وكذا القصر والاتمام فإنهما مجعولان بجعلين مستقلين ، ولا يقاس ذلك بالصلاة ذات السورة وبلا سورة فان حقيقتهما حقيقة واحدة وليست الصلاة ذات السورة مجعولة بجعل مستقل في مقابل الصلاة بلا سورة ، ومجرد القضاء بالظهر وجواز العدول لا يدل على اتحاد حقيقتهما فان حقيقة الظهر والعصر متباينتان مع جواز العدول من العصر إلى الظهر .
وان شئت فقل : ان في مورد الأقل والأكثر يلاحظ الأقل لا بشرط والأكثر بشرط الشيء ، ولا تباين بينهما ، وهذا بخلاف لحاظ الشيء بشرط لا وبشرط الشيء فان النسبة بينهما التباين ، وعليه فيكون المثالان من المتباينين لا الأقل والأكثر ، بخلاف المثال الأخير في المتن وهو الصلاة ذات السورة والصلاة الفاقدة لها فان الأقل فيه لوحظ لا بشرط والأكثر لوحظ بشرط الشيء ، ولا تنافى بين اللا بشرط وبشرط الشيء .
( 1 ) تعليل لما ذكره بقوله : « واعلم انا لم نذكر . . . » اى انما لم نذكر في الشبهة التحريمية صور دوران الامر بين الأقل والأكثر مع أن التقسيم بين الأقل والأكثر يجرى في جميع صور الشك في المكلف به ولا يختص بالشبهة الوجوبية من صور الشك في المكلف به لان بحثنا في صور الشك في المكلف به بعد الفراغ عن صور الشك في