الذكر ( 1 ) إذ ( 2 ) لا تكليف حال الغفلة فالجزء المنتزع من الحكم التكليفي نظير الشرط المنتزع منه ( 3 ) في اختصاصه بحال الذكر ، كلبس الحرير ، ونحوه ( 4 ) قلت إن أريد بعدم جزئية
شرح
( 1 ) حيث إن دليل التقييد وهو الحكم التكليفي الدال على جزئية السورة مثلا ليس له قابلية لان يكون مقيدا لاطلاق الامر بالصلاة على اطلاقه بل مقدار قابليته لان يكون مقيدا له مختص بحال الذكر ، واما في حال الغفلة فليس له قابلية التقييد اى لان يكون مقيدا ، لما عرفت من أن الحكم التكليفي لا يشمل الغافل كي يدل على جزئية السورة بالنسبة اليه أيضا .
وملخص كلامه : ان الجزئية تعم العامد والناسي لو كان الدليل عليها مطلقا بان كان من الأدلة اللفظية المطلقة ، واما إذا كان الدال عليها من الأدلة اللبية فيؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو حال الذكر فلا يكون الجزء المنسى جزءا للصلاة حال النسيان .
وان كان الامر بأصل العبادة مجملا فيرجع بالنسبة إلى الناسي إلى البراءة ، أو الاحتياط على الاختلاف المذكور في محله .
( 2 ) اى انما يقتصر تقييد المطلق بحال الذكر ، ويكون الجزئية مختصة بحاله إذ لا تكليف حال الغفلة .
( 3 ) اى من الحكم التكليفي فان شرطية عدم لبس الحرير تستفاد من قوله : لا تلبس الحرير » كما أن الشرط المنتزع من الحكم التكليفي مختص بحال الذكر ، كذلك الجزء المنتزع منه .
( 4 ) من الشروط المنتزعة من الحكم التكليفي كشرطية إباحة المكان المستفادة من أدلة حرمة الغصب .