اعتبار ذلك القيد ( 1 ) إلى ايجاب ذلك الامر الخارجي كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيد بها الصلاة ( 2 ) ، واما خصوصية ( 3 ) متحدة في الوجود مع المأمور به ، كما إذا دار
شرح
نفس الامر الخارجي لا امرا منتزعا منه . فتدبر حتى لا يختلط .
( 1 ) اى معنى اعتبار الطهارة شرطا للصلاة هو ايجاب الوضوء أو الغسل على المكلفين اللذين هما أمران خارجيان إذ بعد كون الطهارة امرا انتزاعيا لا معنى لتعلق الوجوب بها بل الامر دائما يتعلق بمنشإ الانتزاع الذي هو تحت اختيار المكلف ، واما الامر الانتزاعي فهو بعد تحقق منشائه قهري الحصول وقبله ممتنع الحصول فلا معنى لتعلق التكليف به .
( 2 ) فان الطهارة جزء انتزاعي تتحقق في الخارج بسبب الامر الخارجي ، وهو الغسلات والمسحات ، ويكون الصلاة مقيدة بها فيكون تقيد الصلاة بالطهارة جزءا ذهنيا للصلاة ومرجع تقيد الصلاة بالطهارة هو ايجاب الوضوء .
( 3 ) اى القيد اما خصوصية متحدة مع المأمور به في الوجود الخارجي ، وهذا عدل لقوله : « اما منتزع . . . » اى القيد للمأمور به اما منتزع من امر خارجي ، كالطهارة المنتزعة من الغسلات والمسحات واما كيفية متحدة وجودا مع المأمور به في الخارج بحيث لا يكون له في الخارج وجود يغاير وجود المأمور به كالايمان الذي هو قيد للمأمور به في قوله : « اعتق رقبة مؤمنة » فإنه كيفية متحدة مع الرقبة .