تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الثالث ( 1 ) الظاهر أن وجوب كل من المحتملات عقلي ، لا شرعي لان الحاكم بوجوبه ( 2 ) ليس إلّا العقل من باب وجوب دفع العقاب المحتمل على ترك أحد المحتملين ( 3 ) حتى أنه
شرح
بين الشبهات البدوية وبين الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فان الباعث على الاتيان بأطراف العلم الاجمالي هو الامر المعلوم المتعلق بالجامع ، بخلاف الشبهات البدوية فان الباعث على الاتيان بها هو احتمال الامر ، اذن فعلى مسلك المحقق النائيني لا يكون اشكاله واردا على المحقق العراقي . نعم على مسلكنا الذي لا نقول باعتبار قصد الامر الجزمي في صدق الطاعة والامتثال بل نقول إنها تصدق بعد صلاحية العمل للمقربية بإضافته إلى المولى نحو إضافة وهي تحصل بقصد احتمال الامر ، وعلى هذا فإذا شككنا في اعتبار نحو هذه القيود كقصد القربة ، وقصد الوجه ، وقصد التمييز ، أو الجزم في النية ونحوها مما لم يقم دليل على اعتباره بالخصوص نرجع إلى البراءة ، وعليه فيجوز له الاكتفاء بداعي احتمال الامر في الخروج عن العهدة فيكون المقام نظير الشبهات البدوية ، فلو أتى المكلف ببعض المحتملات برجاء إصابة الواقع فقد قصد القربة بفعله فإذا صادف الواقع كان صحيحا ومسقطا للامر .

[ الأمر الثالث الظاهر أن وجوب كل من المحتملات عقلي ، لا شرعي ]

( 1 ) اى الأمر الثالث من التنبيهات ، والمراد من الوجوب العقلي هنا هو لوجوب الارشادى الذي لا يترتب ثواب على موافقته ، وعقاب على مخالفته . ( 2 ) اى بوجوب كل من المحتملات . ( 3 ) إذ بعد العلم بتعلق الامر الواقعي بأحد المحتملين يكون