تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أو نحوه ( 1 ) ، يستفاد منه حلية المشتبهات بالشبهة المجردة عن العلم الاجمالي جميعا ( 2 ) .
شرح
واما في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فلا يدل الحديث الا على حلية بعضها ، والحكم بحلية بعضها ينافي الحكم بحلية الآخر أيضا لان الموجود فيها ليس إلّا شك واحد ، وهو احتمال كون بعضها حلالا وبعضها حراما ، فالبناء على حلية بعض الشبهات وكونه الموضوع المحلل في الشرع يستلزم عقلا للبناء على كون غيره هو الموضوع المحرم فالتخيير الموجود فيها انما هو من لوازم وحدة الشك فيها ، ووجوده على البدل في كل من الشبهات لا من جهة استعمال اللفظ في التخيير . والحاصل : ان المصنف قدس سره أراد في هذا الاشكال اثبات أمرين : الأول : ان هذا التخيير يستفاد من نفس الحديث . الثاني : ان هذه الدلالة انما هي بالالتزام العقلي لا من جهة استعمال اللفظ في التخيير حتى يكون اللفظ للحلال في الحديث مستعملا في معنيين : التعيين ، والتخيير . ( 1 ) من الأدلة الدالة على حلية المشتبه على اختلاف ألسنتها مثل قوله ( ع ) : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه » وقوله ( ع ) : « كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » . ( 2 ) لعدم لزوم محذور من الحكم بحلية جميع المشتبهات لاحتمال حلية الجميع في نفس الامر فان كل واحد من افراد المشتبه