شرح
لاحتمال حلية جميع الشبهات البدوية في الواقع فيحكم في الجميع بكونها محللا في الواقع بمقتضى اصالة الحلية الجارية في الجميع .
واما الشبهات المقرونة للعلم الاجمالي فان الحكم بحلية بعض الشبهات ينافي حلية بعضها الآخر فان البناء على حلية أحد المشتبهين المستلزم للبناء على كونه خلا ينافي البناء على كون الآخر أيضا خلا ، بل لا بد حين البناء على كون أحد المشتبهين موضوع الحل البناء على كون الآخر موضوع الحرمة ، وهذا معنى التخيير الدال عليه الحديث المذكور بمدلوله الالتزامي العقلي .
ان قلت : ان نتيجة ما ذكرت ان قوله « كل شيء » يدل على حلية المشتبهات في الشبهات البدوية تعيينا وفي الشبهات المقرونة للعلم الاجمالي تخييرا واستعمال الحديث في التعيين والتخيير استعمال اللفظ في المعنى المشترك ، وهو اما مستحيل ، واما خلاف الظاهر .
قلت : ان المراد من شموله قوله : « كل شيء حلال » لكل من المشتبهين في أطراف العلم الاجمالي تخييرا ليس هو استعماله في التخيير في المقام وفي التعيين في الشبهات البدوية ، بل مفاد الاخبار ليس إلّا التعيين في جميع المقامات لكنها انما تدل على الإباحة التعيينية في مشكوك الحلية بمعنى دلالتها على عدم الاعتناء باحتمال الحرمة ، وجعل محتمل الحلية بمنزلة مقطوعها والبناء على كونه هو الموضوع المحلل ، وهذا المعنى يمكن الالتزام به في الشبهات البدوية والحكم بحلية جميعها لامكان ذلك ثبوتا .