تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
التساقط . فان قلت ( 1 ) : قوله : « كل شئ لك حلال حتى تعرف الحرام »
شرح
ومسببيا ، كاصالة الحل الجارية في اللحم المشتبه ، فإنها لا تعارض اصالة عدم التذكية ، بل الثانية حاكمة على الأولى لأن الشك في مورد اصالة الإباحة ، وهو الشك في حلية اللحم المشتبه مسبب عن الشك في مورد اصالة عدم التذكية ، ومع احراز عدم التذكية يرتفع موضوع اصالة الإباحة تعبدا ، فيكون اصالة عدم التذكية حاكمة على اصالة الحلية . وملخص هذا الجواب : ان المرجع في تعارض الأصلين ليس التخيير بل هو التساقط ( 1 ) هذا في الحقيقة اشكال على الجواب الثاني الذي أفاده المصنف بقوله : « ان الحكم في تعارض كل أصلين هو التساقط لا التخيير » . وملخص الاشكال : انا لا نقول بالتخيير من اجل الدليل الخارجي من اخبار التخيير ، أو الأصل الأولى كي يرد علينا بضعف أخبار التخيير وباختصاصها بالخبرين ، وبأن مقتضى الأصل في تعارض الأصلين هو الحكم بالتساقط لا التخيير بل يستفاد التخيير من نفس الحديث . وتوضيحه : ان ظاهر قوله عليه السلام : « كل شئ لك حلال » هو الغاء احتمال الحرمة في محتمل الحرمة والحلية ، والبناء على كون المشتبه حلالا في الواقع ، وهذا في الشبهات البدوية واضح ، فان الحكم بحلية بعض الشبهات لا ينافي حلية الشبهات الأخرى
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 93 | الشيخ علي المروجي القزويني