وقيمته من يد عمرو مع علمه ( 1 ) بان أحد الآخذين تصرف في مال الغير بغير اذنه ولو قال : هذا لزيد بل لعمرو بل لخالد حيث إنه يغرم لكل من عمرو وخالد تمام القيمة ، مع أن حكم الحاكم باشتغال ذمته ( 2 ) بقيمتين مخالف للواقع قطعا .
واى فرق بين ( 3 ) قوله ( ع ) : « اقرار العقلاء على أنفسهم
شرح
( 1 ) اى مع علم الشخص الثالث بان أحد الآخذين أما المال ، أو قيمته تصرف في مال الغير بلا اذنه للعلم الاجمالي بان أحدهما للمقر لا للمقر له .
( 2 ) أي باشتغال ذمة المقر بقيمتين تمام القيمة لعمرو ، وتمام القيمة لخالد مخالف للواقع لأنه على تقدير صحة كلا الاقرارين يشتغل ذمة المقر بالمال ، وتمام القيمة لعمرو أو لخالد . فالمحتمل اشتغال ذمته بقيمة واحدة .
واما اشتغالها بتمام القيمة لعمرو وتمام القيمة لخالد مخالف للواقع قطعا .
وهذا مورد رابع وقعت فيه المخالفة القطعية في الشرعيات .
( 3 ) والحاصل : انك قد علمت من ذكر الموارد المذكورة في باب الاقرار حكمهم بجواز الاخذ بعموم الاقرار والحكم بنفوذه وان لزم منه مخالفة قطعيّة ، ونحن لا نرى فرقا بين قوله عليه السلام : « اقرار العقلاء على أنفسهم نافذ » وبين قوله عليه السلام : « كل شئ لك حلال » فكما أن دليل الاقرار يشمل كلا الاقرارين ولا يعتنى بلزوم المخالفة القطعية من الاخذ بهما ، كذلك دليل حلية المشتبه يشمل كلا المشتبهين ، ويدل على حلية كليهما