عن المتروك على تقدير وجوبه دون العكس ( 1 ) بأن يكون المتروك في زمان الاتيان بالآخر بدلا عن الماتى به على تقدير حرمته ، وسيأتي تتمة ذلك في الشبهة غير المحصورة .
فان قلت ( 2 ) : ان المخالفة القطعية للعلم الاجمالي فوق حد
شرح
وهذا انما يتم فيما إذا سبق تكليف بالفعل .
( 1 ) أي لا يصح التخيير فيما إذا سبق التكليف بالترك ، مثل ما لو علم التحريم وتردد الحرام بحسب الحكم بين أمرين ، لما عرفت من أن المتروك في زمان الاتيان بالآخر ليس بمقدور كي يكون بدلا عن المأتى به على تقدير حرمته .
والحاصل : انه إذا جاز التخيير في صورة عدم سبق التكليف بمعين أصلا ، أو سبقه بالفعل فإذا ارتكب محتمل الوجوب والحرمة في زمان وتركه في زمان آخر ، وكذا إذا أتى بأحد الفعلين الذين علم وجوب أحدهما في يوم وبالآخر في يوم آخر ، فكما يحصل القطع بالمخالفة حينئذ ، كذلك يحصل القطع بالموافقة أيضا .
وهذا بخلاف التخيير الاستمراري فيما ثبت التحريم ، وتردد الحرام بين امرين لاستلزامه القطع بالمخالفة محضا .
( 2 ) لما أثبت حرمة المخالفة القطعية وعدم صلاحية الصحيحة للمانعية عنها ، فاورد عليه بالنقض بورود المخالفة القطعية في الشرعيات فوق حد الاحصاء ، وهو كناية عن الكثرة اى المخالفة القطعية للعلم الاجمالي قد وقعت في مواقع كثيرة في الشرع ، وقد ذكر جملة منها في مبحث القطع ، وتعرض في المقام لموارد منها .