زمان فعل الآخر لا يصلح أن يكون بدلا ، فحينئذ ( 1 ) فان منع في هذه الصورة ( 2 ) عن واحد من الامرين المندرجين ( 3 ) في الوجود لم يجز ( 4 ) ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأول ، وإلّا ( 5 ) لغى المنع المذكور .
شرح
النهى الواقعي ، وانما يتحقق البدلية بوجوب الاجتناب عن المشتبه الآخر دائما لا حين ارتكاب أحد المشتبهين فقط .
( 1 ) اى حينما عرفت ان البدل عن الحرام الواقعي انما جعل وجوب الاجتناب عن الآخر مطلقا لا تركه في زمان فعل الآخر .
( 2 ) التي لا يمكن ارتكابهما الا تدريجا .
( 3 ) اى المشتبهين الذين لا يمكن ارتكابهما الا تدريجا .
( 4 ) مضارع باب الافعال ، اى المنع من ارتكاب أحد الامرين المشتبهين لا يكون مجوزا لارتكاب المشتبه الثاني بعد ارتكاب المشتبه الأول .
( 5 ) اى لو كان ارتكاب المشتبه الثاني جائزا بعد ارتكاب المشتبه الأول بأن كان التخيير استمراريا لغى المنع المذكور من ارتكاب كلا المشتبهين ، فان المنع المذكور انما كان لأجل قبح الاذن في ارتكاب المعصية ، وانما خلص عنه الشارع بجعل البدل ، وهو انما يفيده إذا كان هو بدلا عنه إلى الأبد بان لا يجوز ارتكابه مطلقا ، واما لو كان جائزا ارتكابه أيضا بعد ارتكاب المشتبه الأول فيقع المكلف في المخالفة القطعية ، ويعود المحذور الذي أوجب جعل البدل فيكون جعل البدل لغوا .