من الاحتمالات ( 1 ) فهي احتمالات لا تنفك عن الاشتمال على الحرام فلا تعارض احتمال الحرمة ( 2 ) .
شرح
فان احتمال حرمة تلك الخمسمائة تعارضها .
( 1 ) فإذا فرض ان هذه المائة محرمة فان احتمال حرمة هذه المائة لا تنافى حرمة مائة أخرى من الشياة فلا منافاة بين الاحتمالين كي يقع التعارض بينهما .
وتوضيحه : ان كثرة الاحتمالات المتعارضة في المقام ليست مثل كثرة الاحتمالات المتعارضة الموجودة في اشتباه القليل في الكثير ، مثلا لو فرضنا ان الاناء النجس المعلوم إذا اشتبه بين الفي اناء وأريد استعمال واحد من الاناءات فان احتمال نجاسة ذلك المشتبه معارض بألفي أطراف تلك الشبهة ، كما أن الأصل يقتضى عدم نجاسة ذلك المشتبه الذي يريد ارتكابه كذلك الأصل يقتضى عدم نجاسة كل واحد من الأطراف المذكورة فيكون المعارضة بين واحد والفي أطراف الشبهة ولا ريب ان هذه المعارضة توجب ضعف الاحتمال ووهنه الموجب لعدم اعتناء العقلاء باحتمال الحرمة في الشبهة غير المحصورة .
وهذا بخلاف ما نحن فيه فان احتمال الحرمة في الفرد المشتبه الذي يريد ارتكابه إذا رفعناه باصالة عدم حرمة ذلك المشتبه وقلنا بحليته لا ينافي ذلك احتمال حرمة خمسمائة شاة لاحتمال كون الجميع حراما فاحتمال حلية ذلك المشتبه يعارضه احتمال حلية ما زاد على مقدار الحرام بالاجمال فالتعارض ليس بينه وبين الف وخمسمائة شاة ، كما في غير هذه الصورة من الشبهة غير