هذا كله مع أن لزوم الحرج في الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة التي يقتضى الدليل المتقدم وجوب الاحتياط فيها ممنوع ، ووجهه ( 1 ) أن كثيرا من الشبهات غير المحصورة لا يكون جميع المحتملات مورد ابتلاء المكلف ولا يجب الاحتياط في مثل هذه الشبهة وان كانت محصورة ، كما أوضحناه سابقا وبعد اخراج هذا ( 2 ) عن محل الكلام فالانصاف منع غلبة التعسر في الاجتناب ( 3 ) .
الثالث ( 4 ) : الأخبار الدالة على حلية كل ما لم يعلم حرمته
شرح
( 1 ) أي وجه منع لزوم الحرج في الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة انا ذكرنا سابقا ان العلم الاجمالي لا يكون منجزا إذا كان بعض أطرافه خارجا عن مورد ابتلاء المكلف لكون الشبهة كبدوية بالنسبة إلى الباقي سواء كانت الشبهة محصورة ، أو غير محصورة فبعد ما ثبت عدم وجوب الاجتناب في الموارد التي هي خارجة عن محل ابتلاء المكلف فلا يلزم عسر وحرج من الاحتياط في الشبهات التي يكون جميع محتملاتها محل الابتلاء لكونها قليلة جدا .
( 2 ) أي الذي لا يكون جميع المحتملات مورد ابتلاء المكلف .
( 3 ) عن الشبهات غير المحصورة فيما يكون جميع المحتملات مورد ابتلاء المكلف ، والحاصل لو سلمنا كون الشبهة غير المحصورة واقعة واحدة ومقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط فليس في الاجتناب عنها تعسر غالبي كي ينفى وجوبه .