تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وحليته ( 1 ) في الظاهر لا يوجب خروجه عن العموم المذكور حتى لا يكون حراما واقعيا ، فلا ضير في التزام ذلك ( 2 ) في الخمر الواقعي المعلوم اجمالا . قلت ( 3 ) الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته للحكم الواقعي في
شرح
الخارج ولا يعلم المكلف ولو اجمالا بأنه خمر . ( 1 ) اى حلية الخمر في الظاهر لا يوجب خروج الخمر الواقعي عن عموم قوله : « اجتنب عن الخمر » حتى لا يكون الخمر المشتبه المقرون بالعلم الاجمالي حراما واقعيا إذ ليس الحكم الظاهري في مرتبة الحكم الواقعي كي يخرجه عن تحت العموم الدال على الحرمة . ( 2 ) اى في الالتزام بالحلية الظاهرية فإنه لا يوجب خروج الخمر الواقعي المعلوم بالاجمال عن عموم قوله : « اجتنب عن الخمر » والحاصل : ان الحكم بالحلية الظاهرية في أطراف العلم الاجمالي لا يكون منافيا للحكم الواقعي ، ولا يوجب ارتفاعه . كما لا يكون منافيا له في موارد الشبهات البدوية . ( 3 ) توضيح الجواب : ان قياس أطراف العلم الاجمالي بالشبهات البدوية قياس مع الفارق ، فان مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا تقدح في الشبهات البدوية إذ مرجع الحكم الظاهري فيه إلى معذورية الجاهل على تقدير المخالفة ، أو جعل مؤدى الطرق الظاهرية بدلا عن الواقع أو طريقا اليه ، وهذا بخلاف أطراف العلم الاجمالي ، فإنه كالعلم التفصيلي منجز للتكليف الواقعي ، وبعد تنجز التكليف الواقعي لا وجه لجعل الحكم الظاهري ، إذ لو كان