عرفت في الأمر الأول أنه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين ( 1 ) وبين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين ( 2 )
شرح
بتوجه خطاب إلى المكلف « اما اجتنب عن الخمر » أو « اجتنب عن الغصب » فموضوع أحد الخطابين موجود قطعا اما الخمر أو الغصب ، كذلك في مسألة الخنثى يعلم اجمالا بتوجه خطاب اليه اما الخطاب المتوجه إلى الرجل ، أو الخطاب المتوجه إلى المرأة .
( 1 ) كخطاب « اجتنب عن الخمر » فان الخطاب معلوم ، وموضوعه أيضا معلوم وهو الخمر إلّا انه معلوم بين الإناءين المشتبهين .
( 2 ) كالعلم بتوجه أحد الخطابين اما « اجتنب عن الخمر » واما « اجتنب عن الغصب » فيما تردد بين خمرية الاناء أو غصبية الثوب والمعلوم اجمالا هو وجود موضوع أحدهما اما الخمر واما الغصب بين الإناءين المشتبهين فيعلم اجمالا ان بين الإناءين اما خمر واما غصب . والحاصل : ان العلم الاجمالي منجز للتكليف عقلا ، سواء تعلق بالخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين ، أو تعلق بالخطابين الذين علم اجمالا بوجود موضوع أحدهما بين المشتبهين ، ومسألة الخنثى من القبيل الثاني فإنها تعلم بتوجه أحد الخطابين إليها فيكون العلم الاجمالي منجزا فيجب عليها الاحتياط .
ان شئت فقل : لا فرق في حكم العقل بوجوب الاحتياط بين تعلق العلم بالخطاب المفصل مع تردد متعلقه وبين تعلقه بالخطاب المردد .