الزوج بترك وطى الحائض قبل زمان حيضها ممنوع ( 1 )
شرح
( 1 ) إذ لو كان أيام الحيض آخر الشهر فالتكليف بترك الوطي والصلاة ، ودخول المساجد ، ونحو ذلك لا يكون فعليا من أول الشهر لان لزمان العادة دخلا في تلك الأحكام خطابا ، وملاكا فاصالة عدم الحيض في آخر الشهر لا تجرى من أول الشهر حتى تعارض باصالة عدم الحيض في أوله بل في أول الشهر يجرى الأصل المختص به وفي آخره يجرى الأصل المختص به ، ولم يجتمع الأصلان في الزمان حتى يتعارضا ويسقط الأصلان لان الحيض في آخر الشهر لا يمكن الابتلاء به من أوله ، والحيض في أول الشهر لا يمكن الابتلاء به في آخره فظرف الابتلاء بكل منهما انما يكون في ظرف عدم الابتلاء بالآخر فالشبهة في كل من أول الشهر وآخره تكون بدوية يجرى فيها الأصل بلا معارض فللزوج والزوجة ترتيب آثار الظهر في أول الشهر وآخره غايته انه بعد انقضاء الشهر يعلم بمخالفة الواقع ووقوع الوطي في الحيض ولكن العلم بالمخالفة في الزمان الماضي لا يمنع عن جريان الأصول في ظرف احتمال التكليف لأنه لا دليل على حرمة حصول العلم بالمخالفة للواقع حتى يقال : انه يجب ترك الوطي في أول الشهر وآخره مقدمة لعدم حصول العلم بالمخالفة فيما بعد لان الثابت من حكم العقل هو قبح المخالفة والعصيان إذا كان الفاعل ملتفتا حال العمل أو قبله إلى كون العمل مخالفا للتكليف وعصيانا له ، واما العلم بتحقق المخالفة لخطاب لم يتنجز في ظرفه فلا قبح فيه لا شرعا ولا عقلا .