تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
غير المعين اضطرار إلى الجامع ، وهو لا يوجب ارتفاع الحرمة عن الحرام الواقعي . وأورد عليه صاحب الكفاية : بان الاضطرار إلى واحد معينا كان أو غير معين موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف تعيينا أو تخييرا ، وهو ينافي العلم بالحرمة بينهما اذن فلا يبقى إلّا احتمال التكليف في الطرف الآخر الذي لم يكن المكلف مضطرا اليه . وأجاب عنه الأستاذ الأعظم بأن ما ذكره يتم في مورد الاضطرار إلى المعين فان الاضطرار اليه يوجب الترخيص الواقعي في ارتكابه بخلاف الاضطرار إلى غير المعين فقد عرفت انه اضطرار إلى الجامع ، وهو لا يوجب ارتفاع الحرمة عن الواقع كما تقدم ، والسر في ذلك ان في مورد الاضطرار إلى المعين يكون الترخيص فيه ترخيصا واقعيا فإنه يوجب ارتفاع حرمة المضطر اليه المعين ، وليس الامر في المقام كذلك إذ المفروض عدم تعلق الاضطرار بالحرام الواقعي ، بل بالجامع ، غاية الأمر انه يحتمل انطباقه على ما يختاره المكلف لرفع اضطراره لجهله به وهو لا يوجب إلّا الترخيص الظاهري فالحكم الواقعي ثابت على كل تقدير ومعه لا يمكن الرجوع إلى البراءة في الطرف الآخر ويمكن ان يجاب عنه بأنه مع الاضطرار إلى أحدهما وان كان غير معين لا يحصل العلم بحرمة واحد من الأطراف كي يجب الاجتناب عن الباقي إذ من المحتمل ان يكون المحرم الواقعي هو الذي يختاره المضطر لرفع اضطراره .