شرح
بين الاستصحاب المذكور واستصحاب عدم تعلق التكليف بالطرف الآخر أو اصالة البراءة وبعد التساقط تصل النوبة إلى الاشتغال .
ويرد عليه ان مجرد وجود التكليف قبل العلم لا اثر له كي يستصحب ، والتكليف المنجز لا حالة سابقة له .
وبعبارة أخرى : القطع بتوجه التكليف إلى المكلف غير متحقق سابقا كي يشك في بقائه إذ كان توجه التكليف في الطرف المضطر اليه معلوم الانتفاء وتوجهه في الطرف الآخر مشكوك فيكون مجرى البراءة .
هذا تمام الكلام فيما إذا كان الاضطرار إلى أحدهما المعين ، واما الاضطرار إلى غير المعين فاختلفت فيه كلمات الاعلام أيضا وقد ذهب صاحب الكفاية إلى عدم تنجيز العلم الاجمالي بدعوى أن الترخيص في بعض الأطراف لا يجامع التكليف الفعلي على كل تقدير ، وذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى أنه منجز التكليف حتى فيما لو كان الاضطرار قبل تحقق التكليف وقبل العلم به ، وتبعه الميرزا ( قدس سره ) وتبعهما الأستاذ الأعظم ص 388 . بتقريب أن الاضطرار لم يتعلق بخصوص الحرام كي ترتفع حرمته به ، وانما تعلق بالجامع بينه وبين الحلال على الفرض فالجامع هو المضطر اليه وأحدهما مع الخصوصية هو الحرام ، فما هو المضطر اليه ليس بحرام ، وما هو حرام ليس بمضطر اليه فلا وجه لرفع اليد عن حرمة المعلوم بالاجمال لأجل الاضطرار إلى الجامع غاية الأمر يكون التكليف المعلوم بالاجمال في مرتبة متوسطة ، واثباتها